ميرزا حسين النوري الطبرسي
364
مستدرك الوسائل
وآله : " ادخل علي الشباب يا معاذ : فأدخله عليه ، فسلم فرد عليه السلام ، ثم قال : " ما يبكيك يا شاب ؟ " قال : كيف لا أبكي وقد ركبت ذنوبا لو أخذني الله عز وجل ببعضها أدخلني نار جهنم ؟ ولا أراني إلا سيأخذني بها ولا يغفر لي أبدا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " هل أشركت بالله شيئا ؟ " قال : أعوذ بالله أن أشرك بربي شيئا ، قال : " أقتلت النفس التي حرم الله ؟ " قال : لا ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " يغفر الله لك ذنوبك وإن كانت مثل الجبال الرواسي " قال الشاب : فإنها أعظم من الجبال الرواسي ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " يغفر الله لك ذنوبك وإن كانت مثل الأرضين السبع ، وبحارها ورمالها وأشجارها وما فيها من الخلق " ( قال الشاب : فإنها أعظم من الأرضين السبع ، وبحارها ورمالها وأشجارها وما فيها من الخلق ) ( 2 ) فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " يغفر الله لك ذنوبك ، وإن كانت مثل السماوات ونجومها ، ومثل العرش والكرسي " قال : فإنها أعظم من ذلك ، قال : فنظر النبي ( صلى الله عليه وآله ) إليه كهيئة الغضبان ، ثم قال : " ويحك يا شاب ، ذنوبك أعظم أم ربك ! ؟ " فخر الشاب على وجهه وهو يقول : سبحان ربي ، ما شئ أعظم من ربي ، ربي أعظم يا نبي الله من كل عظيم ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " فهل يغفر لك الذنب العظيم إلا الرب العظيم ! ؟ " الخبر . [ 13272 ] 5 - وفي الخصال : عن محمد بن ماجيلويه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن علي بن الحسين الرقي ، عن عبد الله بن جبلة ، عن الحسن بن عبد الله ، عن آبائه ، عن جده الحسن بن علي ( عليهما السلام ) - في حديث طويل - إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال في جواب نفر من اليهود ، سألوه عن مسائل : " وأما شفاعتي ، ففي
--> ( 2 ) ما بين القوسين ليس في المصدر . 5 - الخصال ص 355 .